خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 66
نهج البلاغة ( دخيل )
تلك السّنن فيكون الأجر لمن سنّها ، والوزر ( 1 ) عليك بما نقضت منها . وأكثر مدارسة العلماء ، ومنافثة الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به النّاس قبلك ( 2 ) .
--> ( 1 ) ولا تنقضن سنّة . . . : نقض - الشيء نقضا : أفسده بعد أحكامه . والسنة : الطريقة والسيرة . عمل بها صدر هذه الأمّة : الصحابة الأولون . واجتمعت بها الألفة : اسم من الائتلاف ، وهو الالتيام والاجتماع . وصلحت عليها الرعيّة : كانت لهم صلاحا . ولا تحدثن سنّة تضر بشيء من ماضي تلك السنن : ولا تشرّع نظاما أو تأمر بعمل مخالف لنهج الصالحين . فيكون الأجر لمن سنّها : يقول الإمام الباقر ( ع ) : ( من سنّ سنّة هدي كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجرهم شيء ، وأيما عبد من عباد اللهّ سنّ سنّة ضلالة ، كان عليه مثل من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) . والوزر عليك بما نقضت منها . الوزر : الذنب . ( 2 ) وأكثر مدارسة العلماء . . . : مذاكرتهم بأحكام الشريعة ومنافثة الحكماء : محادثة أهل الحكمة ، وهم : أهل العقل ، والعلم ، والعمل به ، والإصابة في الأمور . في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك : بما ينفع البلاد وأهلها من مشاريع وغيرها . وإقامة ما استقام به الناس قبلك : أستتم كل عمل كان لهم قواما وصلاحا .